الشيخ الطبرسي

69

مختصر مجمع البيان

ظلمة الليل ( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ ) أي لا ينظر أحدكم وراءه إلى أمواله ومتاعه في المدينة ، أو لا يتخلّف أحد منكم ، أو لا يلتفتوا إذا سمعوا الهدّة ونزول العذاب ( إِلَّا امْرَأَتَكَ ) لا تسر بها فانّها سيصيبها ما أصابهم من العذاب لسوء سريرتها ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) لمّا أخبر الملائكة لوطا بأنهم يهلكون قومه قال : أهلكوهم الساعة لشدة غيظه منهم ( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها ) أي قلبنا القرية أسفلها أعلاها ثم خسف بهم الأرض ( وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ) قيل : هو الآجر ، أو طين طبخ فصار بمنزلة الآجر ( مَنْضُودٍ ) بعضه فوق بعض ، أو يتبع بعضه بعضا ( مُسَوَّمَةً ) أي معلّمة بعلامات تدل على أنها للعذاب ( وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) أي وما تلك الحجارة والعذاب من الظالمين من أمتك يا محمّد ببعيد . قيل : وكان قوم لوط الذين نزل عليهم العذاب أربعة ملايين في اربع مدائن هي المؤتفكات : سدوم ، وعاموراء ، ودوما ، وصبوايم ، وأعظمها سدوم . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 84 إلى 95 ] وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 ) قالُوا يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ